السيد محمود الشاهرودي

66

نتائج الأفكار في الأصول

على الإمضائية ، بأن تكون الملكيّة مثلا هي الاعتباريّة العقلائيّة بلفظ ( بعت ) مثلا ، غاية الأمر أن الشارع أمضى تلك الملكية العقلائية المنشأة باللفظ دون الملكية المنشأة بالحصى والمنابذة مثلا ، فلا مانع من الالتزام بالإنشاء ، مضافا إلى إمكان أن يقال : إن اللفظ لا يكون علّة بل يكون آلة للإنشاء كآلية العصا لكسر الكوز . ويمكن أن يقال : بكون الإنشائية والإخبارية دخيلتين في الموضوع له ، كما يقول أهل العربية بذلك ، فإنهم يقولون بكون صيغة افعل مثلا موضوعة لإنشاء الطلب ، فمتى أراد شخص أن يوجد الطلب فينشئه ب ( افعل ) مثلا ، فنتيجة ما تقدم أن المذاهب إلى هنا في الإخبار والإنشاء ثلاثة : أحدها : كونهما من المداليل السياقية ، وخروج الإخبار وهي الحكاية والإنشاء وهو الإيجاد عن المعنى الموضوع له ، فالألفاظ مستعملة في معانيها ، والإخبارية والإنشائية حاصلتان من القرائن المقامية ، من دون تصرف في المعنى الموضوع له . ثانيها : أن تكون الألفاظ طرا مستعملة في المعاني الإخبارية غاية الأمر أن النسبة المحكي عنها باللفظ إن كانت خارجيّة فيعبر عنها بالإخبار ، وإن كانت اعتبارية فتسمّى بالإنشاء ، ففي الحقيقة لا إنشاء في البين أصلا . ثالثها : ما ذكره أهل العربية من كون بعض الألفاظ موضوعا للإنشاء كصيغة الأمر ، وبعضها للإخبار كهيئة فعل الماضي والمضارع ، فتكون الإنشائية والإخبارية دخيلة في المعنى الموضوع له . وفيه : أن هذا إثبات اللغة بالاجتهاد وذلك غير صحيح . والتحقيق أن يقال : إن غير المصدر من الأفعال المضارعة والماضية وغيرهما لا تدل على أزيد من نسبة المبدأ إلى الذات ، وقيام العرض بالمعروض ، وأما كون النسبة تحقّقية أو تلبسيّة مثلا فتستفاد من الخارج وليست هي جزء